المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
و توهّم: أنّ نيته غير مقارنة بالدفع فلابدّ من أخذها و الرّد إليه تحصيلاً لذلک.
مدفوعٌ بأنّ الدفع مقدمة لقبض المسکين و هذه مقبوضة في يده، فلا وجه للأخذ ثمّ الدفع و إن کان العمل بذلک موافقاً للاحتياط.
و أمّا علِی الثاني: فإمّا أن يعلم المسکين بأنّها زکاة المال الغائب علِی تقديرسلامته فيده عليها يد ضمان؛ لعموم «علِی اليد ما أخذت حتي تؤدّي»[١] لأنّ التسليم إليه کان علِی وجهٍ خاصٍّ، و لم يسلّم، و کان يعرف الحال، فيضمن. فعلي هذا کان للمالک أخذ عوضه من المثل في المثلي و القيمة في القيمي، کما أنّ للمالک أيضاً احتسابه عليه زکاة بالنسبة إلي مالٍ آخر.
و أمّا إن لم يعلم المسکين حاله فأخذه، فلاضمان فيه؛ ضرورة أنّها مال قد أعطي له بلا عوض و لا تضمين و لو فرض ضمانه في إتلافه و رجع إليه المالک فلا وجه لرجوعه؛ لأنّه قد غرّه، و المغرور يرجع إلي غارّه في الضمان، کما لا يخفي.
[١] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦؛ مستدرک الوسائل ١٤: ٨، ابواب کتاب الوديعة، الباب ١، ذيل الحديث ١٢؛ راجع: لئالي الأصول ٩: ١٣٣ـ٣٠٠.