المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - جواز دفع الزکاة الی الهاشمی فی صورة الاضطرار بمقداره
فحينئذٍ يجوز له الأکل بما يرفع به الضرورة الکذائية کما نسب ذلک إلي کشف الرموز[١]، حيث يقول بتقدّرها بما يسدّ به الرمق، إلّا أنّه مخالف ظاهراً للإجماع کما اعترف به الشيخ الأعظم رحمه الله في زکاته[٢].
فهذا هو القول الأوّل، و استدلّ له بما هو ظاهر موثّقة زرارة؛ حيث قد شبّه ما نحن فيه من حرمة أکل الزکاة بحرمة أکل الميتة، فکما لا يحلّ منها إلّا بقدر الضرورة فهکذا يکون المقام کذلک.
و القول الثاني ـ و هو للعلّامة في المختلف[٣] علِی ما هو المحکي ـ: هو جواز الأخذ عند عدم کفاية الخمس بما يغنيه عمّا يجوز أخذه، مثل زکاة مماثله، أو الخمس بعد ذلک، أو الصدقة المندوبة، أو الواجبة غير الزکاة لو أجزناها.
و استدلّ له بأنّه اُبيح له الزکاة حيث قد قدّر بعدم کفاية الخمس فلا يقدّر بقدر؛ لقوله علِیه السلام: «إذا أعطيت فأغنه».[٤]
و أمّا الموثّقة[٥] فإنّها يشبّه في أصل کون تعيّشه من الزکاة بأکل الميتة في الجواز عند عدم وجدان ما يجوز أخذه، لا في بيان أصل المقدار المأخوذ،
[١] کشف الرموز ١: ٢٥٩.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٣٤٦ ـ ٣٤٧.
[٣] مختلف الشيعة ٣: ٢٢٠.
[٤] الکافي ٣: ٥٤٨، باب أقل ما يعطي من الزکاة و أکثر، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٥] تهذيب الاحکام ٤: ٥٩، باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزکاة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦ ـ ٢٧٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٣، الحديث ١.