المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - جواز نقل الزکاة الی غير البلد اذا لم يجد المستحق
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو لم يجد المستحقّ جاز نقلها إلي بلد آخر، و لا ضمان عليه مع التلف، إلّا أن يکون هناک تفريط.[١]
جواز النقل مع عدم وجدان المستحقّ في البلد بلا ضمان حتّي مع التلف کان عليه الإجماع؛ لعدم وجود الدليل علِی المنع، مضافاً إلي شمول إطلاق أدلّة إيتاء الزکاة لمثله.
و لا يحتاج إلي إذن الفقيه؛ لأنّ الشرع ـ بحسب مقتضي الأدلّة ـ قد أجاز ذلک فيما إذا لم يستلزم النقل تلفه دون عدم النقل، کما إذا کان يعلم کون الطريق مخوفاً، فحينئذٍ لا يجوز النقل حتّي مع إذن المستحقّ؛ لعدم انحصار الحقّ فيه؛ فما عن الحلبي[٢] ـ من الحکم بالضمان في هذه الصورة لو تلف بلا إذن الفقير، و إلّا فلا ضمان ـ ممّا لا وجه له، و إن وافقه ابن زهرة[٣] مدّعياً الإجماع عليه.
نعم، لو اذن الفقيه فلا بعد للحکم بعدم الضمان بأن يجعل إذنه إذناً من
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٣.
[٢] الکافي في الفقه، ص ١٧٣.
[٣] غنية النزوع، ص ١٢٦.