المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - کفاية اخراج الخبز مکان الحنطة و الشعير
و يؤيد ذلک حديث إبراهيم بن محمّد الهمداني رحمه الله قال: اختلفت الروايات في الفطرة فکتبت إلي أبي الحسن صاحب العسکر علِیه السلام أسأله عن ذلک، فکتب: «إنّ الفطرة صاع من قوت بلدک: علِی أهل مکّة و اليمن و الطائف و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و کرمان تمر، و علِی أهل أوساط الشام زبيب، و علِی أهل الجزيرة و الموصل و الجبال کلّها بُرٌّ أو شعير، و علِی أهل طبرستان الأرزُّ، و علِی أهل خراسان البُرُّ، إلّا أهل مرو و الري فعليهم الزبيب، و علِی أهل مصر البرّ، و من سوي ذلک فعليهم ما غلب قوتهم. و من سکن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، و الفطرة عليک و علِی الناس کلّهم...»[١] الحديث.
وجه التأييد جعل الأقط لأهل البوادي مع عدم کونه قوتاً غالباً لهم. نعم، هو موجود عندهم و ميسور لهم غالباً، فيظهر منه ما ذکرنا و إن کان العمل بالاحتياط بالإعطاء من غير الأربعة أو السبعة قيمة أحسن و أتقن.
و ينبغي التنبيه علِی مسائل:
الاُولي: أنّه هل يصحّ إخراج الدقيق والخبز مکان الحنطة و الشعير أم لا؟ بعد الفراغ عن الجواز من جهة ملاحظة إخراج القيمة بإخراجهما.
فعن غير الشيخ رحمه الله و جماعة کأکثر المتأخّرين، خصوصاً في الدقيق، الإجزاء کما عن المعتبر و المنتهي ـ و إن قيل[٢]: إنّهما اختارا[٣] عدم
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٩، باب تمييز فطرة أهل الامصار، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣ـ٣٤٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٥١٤؛ مصباح الهدي ١٠: ٥٢٠.
[٣] راجع: المعتبر ٢: ٦٠٩ ـ٦١٠؛ منتهي المطلب ٨: ٤٧١ـ٤٧٢.