المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - ما لو اوصی بعبد ثم مات الموصی
القبول عن تأثير الإيجاب قبل الهلال. نعم، يصحّ ذلک علِی فرض النقل بأن کان حصول الملکية من حين القبول.
و مثله أيضاً: إن قلنا بأنّ الوصية التمليکية إيقاعٌ لکن يشترط في تأثيرها تحقّق القبول خارجاً.
و أمّا بناء علِی کونها إيقاعاً محضاً لا يشترط بشيء و الردّ يمنعه: فإنّه يجب علِی الموصي له؛ لحصول الملکية قبل ذلک.
و مثله: لو قلنا بالإيقاع و لکن کان القبول شرطاً في تأثيره علِی نحو الکاشفية نظير صورة العقد، فإنّه يجب علِی الموصي له ذلک.
و أمّا بالنظر إلي الوارث فيما لو کان القبول بعد الهلال: فقيل بالوجوب علي الورثة. و لکن عن الشيخ الطوسي رحمه الله [١] الجزم بعدم الوجوب عليهم: سواء قلنا بکاشفية القبول أو ناقليته؛ لأنّ المال قبل نفوذ الوصية کان باقياً في حکم مال الميت؛ لإمکان حصول قبول الوصية، فلا يکون ملکاً للورثة قبل القبول حتّي يجب عليهم الفطرة و لذا قال المصنف: «فيه تردّدٌ».
و لکن قد عرفت أنّ کلّ ذلک لا علِی المختار من کون الملاک في وجوب الفطرة هو صدق العيلولة و عدمه، و إلّا فلا حاجة إلي هذه التفاصيل؛ لأنّ وجوب الفطرة کان لمن صدق عليه أنّه تحت العيلولة و إن کان الموصي له غير عالم بالوصية أو بوقوع العيلولة حين تعلّق الوجوب بناءً علِی الکاشفية، مثل ما إذا ولد له ولد قبل الهلال و هو لا يعلم به، فإنّه تجب عليه الفطرة لصدق العيلولة قبل ذلک؛ إذ العلم غير دخيل في تعلّق الوجوب و عدمه، کما لا يخفي.
[١] المبسوط ١: ٢٤٠؛ الخلاف ٢: ١٤٥.