المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - وقت وجوب الزکاة علی الموهوب له
حصول الملکية، و عليه فبقبول الموهوب له يتمّ عقد الهبة و مَلِک العبد، فورثته يملکونه، فعليهم الفطرة.
و أورد عليه الميلاني رحمه الله بأنّه: «غير تامٍّ؛ فأنّه لو کان الأمر کما ذکره لم يکن مجال للتقييد بقيد الورثة؛ فإنّه لا اثر له بالإضافة إلي الملکية التي هي العلّة في وجوب الفطرة».
ثمّ قال: «و لعلّ الأولي في التوجيه أن يقال: قد کان للموهوب له بعد قبوله حقّ أن يقبض، فانتقل هذا الحقّ إلي ورثته، و هم حيث يقبضون العبد يتمّ ملک الموهوب له، فينتقل الملک منه إلي ورثته، و المفروض أنّه قبل الهلال، فعليهم الفطرة».[١] انتهي کلامه.
و لکن يرد عليه: بأنّ القبض للموهوب له هل هو شرطٌ في تحقّق الملکية بالهبة أم لا؟ فإن کان شرطاً فبموت الموهوب قبل القبض يبطل العقد، فقبضهم بعد البطلان لا أثر له.
و إن لم يکن شرطاً فالملکية حاصلة قبل قبض الورثة، فلا أثر لقبضهم في حصول الملکية.
و إن کان القبض شرطاً في لزوم العقد لا في الملکية، فيرجع الي کلام المستدلّ حيث جعل قبضهم موجباً لتعلّق الفطرة الحاصلة عن تمامية الملکية بالقبض.
نعم، يرد عليه: أنّه قبل قبضهم قد صار ملکاً متزلزلاً للموهوب له، و هم يرثونه، فلِمَ لا تجب عليهم الفطرة بالملکية المتزلزلة؟! حيث يلزم منه کون
[١] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٨٩.