المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - بيان اتحاد وقت الوجوب مع وقت الاخراج
معتبر في الوجوب و إن کان الأحوط هو القول بالوجوب فيها؛ لاحتمال کون المراد من إدراک الشهر هو إدراک الهلال نفسه بالکناية، کما أدرک الهلال في الفرض. و الله العالم.
المسألة الثانية: في بيان وقت الإخراج هل هو متّحدٌ مع وقت الوجوب أو لا؟
يظهر عن بعض التفکيک بينهما بأن يکون وقت الوجوب هو أوّل شهر رمضان و وقت الإخراج أوّل الهلال أو طلوع الفجر.
و قد يحتمل أن يکون وقت الوجوب هو أوّل الهلال و وقت الإخراج هو طلوع الفجر قبل الصلاة.
و لکنّ الأقوي هو اتّحاد الوقتين؛ لأنّه الظاهر عند الإطلاق، و في التفکيک بينهما لابدّ من دليل، و هو مفقود.
و ما احتمله بعض کصاحب المدارک[١] علِی ما نسب إليه ـ من أنّ المتيقّن الذي يقتصر عليه هو طلوع الفجر دون غيره ممّا هو مشکوک ـ ليس علِی ما ينبغي؛ لما قد عرفت من دلالة حديثي معاوية بن عمّار[٢] المنصرف إليه عند الإطلاق کون الهلال وقتاً للوجوب و الأداء، و ما ورد في صحيح عيص[٣] محمول علِی الأفضلية، فلا وجه لجعله تقييداً للإطلاقات، کما لا يخفي؛ لأنّ ظاهر إطلاق وجوب شيء علِی المکلّف هو
[١] مدارک الاحکام ٥: ٣٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ـ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.