المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - وقت وجوب زکاة الفطرة
و قد صار لليتامي؟ فقال: «نعم»[١].
و لذلک حمله صاحب الوسائل[٢] علِی موت المولي بعد الهلال، و إلّا لو کان قبله کان الواجب أن لا يخرج؛ لأنّه يکون من مال اليتامي و الصغار، و لا يجوز.
و العجب من الفقيه الميلاني رحمه الله [٣] حيث أخذ هذا الحديث دليلاً علِی کون وقت الوجوب من أوّل يوم شهر رمضان؛ لأنّه قد اشتغلت ذمّة المولي بالزکاة و قد مات، فلازمه کون الموت واقعاً في شهر رمضان.
وجه التعجّب: أنّه التفت إلي ما هو تاليه بالفساد بأن يکون الموت قبل اليوم الآخر من شهر رمضان أيضاً موجباً لإيجاب الزکاة، مع أنّه خلاف الإجماع. غاية الأمر أنّه يقول برفع اليد عنه و يعمل بالباقي علي القاعدة.
قلنا: فما الباقي حتّي يؤخذ به؟ هل هو إلّا الموت بعد الهلال و إلّا کان الموت في اليوم الأخير أو قبله من الأيام داخلاً في الإجماع. فإذا أراد جعل الموت بعد الهلال فلِمَ لا يجعل ذلک دليلاً علِی عدم الوجوب عليه، لکون موته بعد الوقت، و هو الهلال؟! فليتدبّر جيداً.
و عليه: فالأقوي عندنا ما عليه مشهور المتأخّرين من کون وقت الوجوب هو الهلال، غاية الأمر لازم ذلک أنّ الولادة في ساعة الهلال أو الإسلام کذلک لا يوجب الزکاة؛ لعدم صدق إدراک الشهر عليه، و هو
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٠، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، ذيل الحديث ٣.
[٣] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٣٢١ـ٣٢٢.