المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - الاولی برائة ذمة المالک اذا قبض الامام أو الساعی الزکاة
الإمام علِیه السلام أو نائبه الخاصّ ـ أعني: الساعي ـ کان مسقطاً بطريق الأولي.
و المسألة في قبض الإمام علِیه السلام و نائبه الخاصّ إجماعية، و أمّا قبض الفقيه، هل هو کالإمام علِیه السلام من جهة الولاية، أم لا؟ ففيه خلاف، قد ذهب إليه صاحب الجواهر[١] و السيد[٢] رحمهم الله و عدّة اُخري من الفقهاء، خلافاً للآملي[٣] و الميلاني[٤] و بعض آخر کالشاهرودي و الخوانساري رحمهم الله[٥]؛ لأنّهم يعتقدون بأنّ ولاية الفقيه إنّما هي في ما إذا لم يتصّد له الفقيه لم يکن يتصدّيه شخص آخر کأموال القصّر و الغيب، بخلاف مثل الزکاة؛ حيث إنّ لمالکه الولاية في إيتائه؛ فإثبات الولاية للفقيه مشکل.
لکنّ الأقوي خلافه؛ لأنّ ولاية المالک کان في مثل الإيتاء، فإذا أراد الإيتاء فلا بأس للقول بالولاية له في ذلک کالإمام علِیه السلام للإيصال إلي أهلها؛ فولاية الفقيه عندنا ثابتة لمثل هذه الاُمور، کما واقفنا في ذلک المحقّق البروجردي، و الإصفهاني، و السيد عبدالهادي الشِیرازِی رحمهم الله، و غيرهم[٦].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٣٩ ـ ٤٤٠.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٤٤، الرابعة عشر.
[٣] راجع: مصباح الهدي ١٠: ٣٦٩ ـ ٣٧٣.
[٤] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ١٧٤.
[٥] راجع: العروة الوثقي و التعليقات عليها ١١: ٢٨٢، الهامش ٥؛ و ص ٢٨٣، الهامش ١. (ط. مؤسّسة السبطين).
[٦] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٤٤، الرابعة عشر.