المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - عدم وجوب الزکاة اذا يتم النصاب بالقرض
و کيف کان، فحيث لم نجز التقديم في الزکاة، و لم نقل بتعلّق الزکاة بالدّين، و قلنا بأنّ القرض تنقل ملکيته بالقبض لا بالتصرّف، فيترتّب علِی هذه الاُمور عدم صحّة إخراج الواحدة من الأربعين زکاة؛ لما ذکر من الملاکين أو الملاکات. و أمّا عدم وجوب الزکاة في القرض لو اخذ واحدة قرضاً فواضحٌ.
بل قد يمکن القول بما لا يستفاد من کلمات الأصحاب: من التفصيل - حتّي علِی مسلک الشيخ رحمه الله - بين ما لو کان ما أخذ زکاة مکمّلاً و متمّماً للنصاب فلا زکاة فيه حتّي علِی القول بجواز تقديمها و حصول انتقال الملکية بالتصرّف و تعلّق الزکاة بالدين، و بين ما لو لم يکن کذلک بأن يکون النصاب باقياً بعد أخذ ما يجب زکاة، مثل ما لو کان العدد علِی المثال المفروض إحدي و أربعين؛ فإنّ أخذ الواحدة لا يضرّ بعدد النصاب إلي تمام الحول، فتجب الزکاة، بخلاف ما لو کانت أربعين شاة، فلا يجب. هذا هو مقتضي القواعد بحسب ظواهرها لولا الاستظهار من الروايات خلاف ذلک. فالمسألة واضحة عندنا بحمد الله.