المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - عدم وجوب الزکاة اذا يتم النصاب بالقرض
يجب علِی المقرض قبول نفس العين إذا أراد المقترض دفعها؛ لأنّه يصحّ له مطالبة قيمتها في القيمي و مثلها في المثلي. هذا هو الصحيح عندنا. و لذلک کانت الزيادة - متصلة کانت أو منفصلة - متعلّقة بالقابض و المقترض لا المقرض، سواء تلفت العين بالتصرّف أم لم تتلف.
خلافاً للشيخ رحمه الله [١] حيث حکم بأنّ القرض لا يدخل في ملک المقترض إلّا بالتصرّف في العين مثل ما لو أتلف العين، لا بالقبض. فما دام العين باقية في ملک المقرض کانت باقية في ملک مالکها الأوّل ـ و هو المقرض ـ فحکم النصاب يشمله إذا کان مکمّلاً له، مثل لو کان المقرض مالکاً لأربعين شاة، فأعطي واحدة منها زکاة قبل الحول؛ فإنّ النصاب يکمل بهذه الشاة فتجب الزکاة إن أجزنا تقدّمها و أجزنا شمول دليل الزکاة للدين کما عليه الشيخ رحمه الله [٢] أيضاً علِی خلاف مسلک المشهور.
بل قد يقال- علِی مسلک الشيخ - ببقاء الزکاة حتّي بعد إتلاف العين في يد المقترض؛ لأنّ بالتلف و التصرّف يتبدّل بالذمّة من المثل في المثلي و القيمة في القيمي، و هو أيضاً من الدين، و المفروض أنّ الدين يدخل في الزکاة بعد عدم سقوط الزکاة بإبدال النصاب أو بعضه بالمثل أو القيمة.
أو يقال بأنّ مسلکه هو جواز تعجيل الزکاة و صدق النصاب في الحول بأخذ واحدة من الأربعين قبل حلول الحول. و لا يضرّ هذا النقص قبل الحول؛ لکونه صرف للزکاة لا بغيرها حتّي يضرّ بالنصاب.
[١] المبسوط ١: ٢٣١.
[٢] الخلاف ٢: ٤٨، مسالة ٥٥.