المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
بل في رواية أبي خديجة[١] ما يوجب دلالته علِی الزکاة الواجبة و هو بيان خصوصية کون الزکاة حلالاً لصاحب الدار و الخادم، حيث يناسب الزکاة الواجبة؛ مضافاً إلي مناسبة النهي عن الإعطاء لقوم فيهم بأس، أو کونهم من أهل السؤال، بل النهي عن الأکل للمنفق في حديث سماعة[٢]، و کذا بيان ممّا تحلّ له الزکاة، فمع کثرة هذه القرائن کيف يمکن حملها علِی غير الواجبة، فاستفادة الجواز في التوسعة ممّا لا إشکال فيه عندنا.
غاية الأمر هل يعتبر في الجواز عدم قدرة المنفق علِی التوسعة بغير الزکاة کما قد قيده السيد في العروة[٣] و وافقه الآملي و البروجردي و السيد الإصفهاني و الخوانساري رحمهم الله و غيرهم[٤]، أم لا، کما عن الخميني رحمه الله [٥]، أو يفصّل بين ما لو کان في معيشة الآخذ فتور لولا الأخذ فيجوز، و ما لم يکن کذلک فلا يجوز کما عن الشيخ الأعظم رحمه الله [٦] استدلالاً بأنّه يصدق عليه الفقير في الأوّل و حصول الغني في الثاني فيمنع عن الأخذ؟ وجوه و أقوال:
و الظاهر أنّ المستفاد من الأخبار أنّ التوسعة المجازة عبارة عمّا لو لم ينفق المنفق من الزکاة لا يقدر عليها، کما يشهد لذلک بيان حال الشخص
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٥٧، باب من تحل له من الاهل و تحرم له من الزکاة، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤ ـ ٢٤٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢] الکافي ٣: ٥٦٢، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢ ـ ٢٤٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣١.
[٤] نفس المصدر.
[٥] نفس المصدر، الهامش ٣.
[٦] کتاب الزکاة، ص ٣٣٧ ـ ٣٣٨.