المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
ما عن أبي بصير قال: سأله رجل و أنا أسمع، قال: اُعطي قرابتي (من) زکاة مالي و هم لا يعرفون (لا يعرفونک)؟ قال: فقال: «لا تعط الزکاة إلّا مسلماً، و أعطهم من غير ذلک»[١] الحديث.
فشموله لمثل واجبي النفقة يکون بالإطلاق، و يمکن حمله علِی غيرهم فلا يحمل علِی صورة التوسعة، بل لو اُريد مثل هذا الإطلاق کان الأولي تمسّکهم بحديث علي بن مهزيار، عن أبي الحسن علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يضع زکاته کلّها في أهل بيته و هم يتولّونک، فقال: «نعم».[٢]
حيث إنّ ظهور لفظ «أهل البيت» في الأهل و الأولاد أقوي من لفظ «القرابة» حيث يستعمل الثاني کثيراً مّا لمن کان من القرابة البيعدة، مثل الأخ و الاُخت و العمّ و العمّة و غيرهم، مع أنّ کلا الحديثين ـ خصوصاً الأوّل منهما ـ ليسا بصدد بيان هذا الحکم، بل المقصود فيهما هو السؤال عن حکم زکاة أهل الولاية و غيرهم ممّن يستحقّ الزکاة، فانظر فيهما تجد صدق مقالتنا، أو السؤال عن جواز إعطاء کلّ الزکاة إلي القرابة، کما لا يخفي.
ثمّ إذا عرفت الأخبار الدالّة علِی ذلک، لابدّ أن يعلم أنّ إعطاء الزکاة للنفقة الواجبة من الطعام و الکسوة ممنوع کما عرفت بلا إشکال.
في الانفاق للتوسعة في المعيشة:
والآن يبحث في الإنفاق للتوسعة في المعيشة، و هو علِی قسمين: تارة في
[١] الکافي ٣: ٥٥١، باب تفضيل القرابة في الزکاة و...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] الکافي ٣: ٥٥٢، باب تفضيل القرابة في الزکاة و...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٥، الحديث ٣.