المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - الثانية افضلّيه عزل الزکاة اذا لم يجد المالک مستحقاً لها
«يلتمس لها المواضع» ممّا لا يمکن المساعدة؛ لأنّ الظاهر کون هذه الجملة صفة لجملة «يبقي بعض» لا لجميع ما سبق.
فثبت من جميع ما ذکرنا: إمکان إستفادة تعين الزکاة بالعزل کما يدلّ عليه رواية عبدالله بن سنان، مضافاً إلي الحديثين السابقين.
و احتمال کون نفس العزل بمنزلة الإيصال إلي المستحقّ ـ بأن يکون المالک بمنزلة ولي المستحقّ في ذلک، نظير التعين الحاصل بقبض الإمام علِیه السلام أو نائبه ـ فقد دفعه صاحب الجواهر رحمه الله [١]:
أوّلاً: بدعوي وضوح الفرق بينه و بين قبض الإمام علِیه السلام، فإذا ورد الدليل علِی حصول التعين بقبض الإمام علِیه السلام لا يوجب کون المورد بمنزلة قبض الإمام علِیه السلام.
و ثانياً: بعدم وجوب الفور في الدفع مع وجود المستحقّ و إن ترتّب عليه الضمان بالتأخير.
و لکنّ الأولي أن يقال في وجه ضعف الاحتمال: بأنّه لو سلّمنا ذلک کان فيما لا وجود للمستحق، لا في مثل المقام الذي أجزنا العزل مع وجوده؛ فجعل الولاية للمالک حينئذٍ مع العزل و کونه بمنزلة الإيصال إلي المستحقّ مشکل جدّاً.
بل قد يؤيد تعين الزکاة بالعزل ـ مضافاً إلي ما عرفت من الأخبار ـ أخبار اُخر، مثل:
ما عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام انّه قال: «إذا أخرجها من ماله
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٤١.