المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - ما اذا استغنی المستحق عن القرض و حال الحول
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثالث: إذا استغني بعين المال ثمّ حال الحول، جاز احتسابه عليه، و لايکلّف المالک أخذه و إعادته و إن استغني بغيره اُستيعد القرض.[١]
فأمّا جواز الاحتساب مع استغنائه بهذا القرض نفسه بأن يکفي ذلک القرض لمؤنة سنته، فإنّه حينئذٍ و إن کان مالکاً لمؤنة سنة، إلّا أنّه لا يخرج عرفاً عن عنوان الفقر؛ لأنّ من کان مشغولاً ذمّته في قبال المؤنة بما يعادلها لا يخرج عن عنوان الفقر؛ إذ الغني عبارة عمّن يملک مؤنة السنة إمّا بأن لا يکون مديوناً أو کان مديوناً لغير المؤنة، و إلّا لأمکن للفقير بأن يقرض مؤنة تمام السنة و يحرم عن أخذ الزکاة. و هو ممّا لايساعده العرف. فالغني هنا بالقرض نظير الغني في من يعطيه الزکاة إلي حدّ حصول ذلک.
و لا خلاف في المسألة إلّا في ما عن ابن إدريس في السّرائر من قوله: «و عندنا أنّ من عليه دين و له من المال الذهب و الفضّة بقدر الدّين و کان ذلک المال الذي معه نصاباً، فلا يعطي من الزکاة. و لايقال: إنّه فقير يستحقّ الزکاة، بل يجب عليه إخراج الزکاة ممّا معه؛ لأنّ الدّين عندنا لا
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٦.