المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - ما اذا استغنی المستحق عن القرض و حال الحول
يمنع من وجوب الزکاة؛ لأنّ الدّين في الذمّة و الزکاة في العين»[١].
و في الجواهر: «و لايخفي عليک ما فيه من الخبط بين المسألتين؛ ضرورة الفرق بين عدم منع الدّين وجوب الزکاة علِی من ملک النصاب، و بين اقتضائه وصف الفقر إذا فرض قصور ماله عن مقابلته و مؤنة سنته»[٢].
و لکنّ الإنصاف إمکان إصلاح کلام المحقّق بما يوافقنا؛ لأنّه قد أنکر الفقر مع وجود الدّين فيما هو فرض المسالة؛ لأنّه هو المرجع في ضمير: «و لا يقال: إنّه فقير يستحقّ الزکاة» لا مطلق من کان عليه الدين حتّي يشمل الدين للمؤنة کما في المقام.
و کيف کان فظهر بما ذکرنا عدم تناول خبر الأحول - المتقدّم- في رجل عجّل زکاة ماله ثمّ أيسر المعطي قبل رأس السنة، قال علِیه السلام: «يعيد المعطي الزکاة».[٣]
لأنّ المراد باليسار غير ما يحصل بنفس ما اقترضه. نعم، يشمل ما لو حصل الغني بنماء ذلک القرض و نتاجه، أو بمال خارجي، أو بقيمة ذلک المال المقترض إذا فرض لزوم أداء قيمة يوم القرض و القبض و فرض التفاوت بين قيمة ذلک اليوم و قيمة يوم الأداء و يوم الاحتساب ما يکفي مؤنة سنته. فحينئذٍ لا يجوز احتساب الزکاة في هذا المورد، کما يشمله ما مرّ في حديث الاُحول.
[١] السرائر ١: ٤٥٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٠.
[٣] الکافي ٣: ٥٤٥، باب الرجل يعطي من زکاة...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٠، الحديث ١.