المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
کونهم من أهل الفسق في الجملة، کما هو الغالب في أکثر طبقات الناس ـ لا يجوز الإعطاء إلّا علِی من کان معلوم العدالة، فالمشکوک أيضاً خارج، و قلّ من يعلم بکونه عادلاً.
و نحن علِی اطمينان من النفس؛ لأنّ ذلک خلاف تعرّض الشارع من جعل الزکاة إرفاقاً و إحساناً إلي المساکين.
مع انّا کلّما تتبّعنا لم نجد رواية دالّة علِی ما يوجب التقييد و التخصيص للعمومات و الإطلاقات الکثيرة الواردة في مقام البيان غير مضمر الصرمي الوارد في عدم الإعطاء بشارب الخمر[١].
وهو ـ مع ضعف سنده بالإرسال و عدم توثيق داود الصّرمي من أهل الرجال[٢] ـ يمکن أن يکون المقصود منه هو المدمن و المقيم عليه، بل لعلّ النهي عن إعطائه أنّ حصول الفقر لمثله غالباً کان لاحتياجه إلي ثمن الخمر و ما هو من لوازم شربه و المداومة عليه؛ فإنّ له مؤن کثيرة لا يخفي، و ليس فقره باعتبار عجزه عن قوت السنة لنفسه و عياله.
و يحتمل أن يکون النهي لأجل رجاء کون المنع عن الزکاة و التضيق عليه في معاشه و إذلاله بحرمانه عمّا يوصل إلي أمثاله سبباً لارتداعه عن فعله القبيح، أو لغير ذلک من المصالح.
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٥٢، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] راجع: الفهرست للطوسي، ص ١٨٢، الرقم ٢٧٨؛ راجع ايضا: مدارک الاحکام ٥: ٢٤٤ ـ ٢٤٥؛ مصباح الفقيه ١٣: ٦٠٨.