المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - عدم جواز تفريق الزکاة للساعی الاّ باذن الامام
تعيين محلّها و مقدار تقسيمها و غير ذلک من الاُمور علِی عهدة الإمام علِیه السلام، و علّل صاحب المدارک[١] في صورة اختلاف الإمام علِیه السلام و المالک في التعيين بأنّه أولي بنا من أنفسنا، بل لو أطلق الإمام علِیه السلام من جهة التفريق و عين المالک لا يبعد تقديم حال الإمام علِیه السلام کما احتمله صاحب المدارک و لم يستعبد جواز التعدّي عن تعيين المالک و علّله بزوال ولاية المالک بالدفع إلي الساعي، و لکنّ الإنصاف جواز العمل بتعيينه إذا فرض إطلاق الإمام علِیه السلام و لم يمنع عمّا عين المالک إذا لم يفرض المزاحمة مع فعل الإمام علِیه السلام، و لعلّه لذلک قد أشکل صاحب الجواهر رحمه الله [٢] فيه، هذا کلّه حکم ما لو طالبها الإمام علِیه السلام.
و أمّا حکم ما لو لم يکن الإمام علِیه السلام حاضراً و مقدوراً بالملاقات و الإعطاء إليه فتدفع إلي الفقيه المأمون، و المراد من الفقيه هو أهل الفتوي و الحکم و الجامع لشرائطهما، و الحمل إليه إمّا واجب کما عليه بعض کما أشرنا إليه، أو مستحبّ کما عليه الأکثر؛ لأنّه نائب الإمام علِیه السلام؛ فيجري فيه ما تقدّم، خصوصاً لمن اعتقد له عموم الولاية کما قويناه، و عليه صاحب الجواهر رحمه الله [٣].
و الظاهر کون المراد من المأمون هو الأمين فيما يقتضي شأنه من ترک المحرّمات، سواء کان من الاُمور المالية أو غيرها، بل و من کلّ ما يذمّ عليه
[١] نفس المصدر.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٢٤ ـ ٤٢٥.
[٣] نفس المصدر، ص ٤٢٥.