المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - افضليّة دفع زکاة الفطرة فی بلد المالک
الثانية: أنّه إذا عين زکاة الفطرة في مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلک البلد، و إن کان بلد غير استيطانه مع وجود المستحقّ فيه.
ووجهه ـ علِی ما في المدارک[١] ـ: أنّ زکاة الفطرة و إن تعلّقت بالذمّة لکنّها تتعين بالعزل و تصير أمانة فتکون حينئذٍ کالزکاة المالية في تحريم النقل و کراهته و تحقّق الضمان بتأخير الإخراج مع التمکّن منه کما قطع به الإصحاب؛ لاشتراکهما في الدليل علِی ذلک، و الظاهر أنّه لا خصوصية في کون المال غائباً و عزلها و نقلها، بل کان ذکرها بحسب حال الغالب خارجاً من تحقّق النقل في هذه الموارد، و إلّا کان حکم الضمان فيه أيضاً کقرينيه.
و أراد المصنّف بذکر لفظ الغالب بيان أنّ استحباب إخراج الزکاة عن بلد المخرج المستلزم إلي نقلها إلي بلده لا يوجب الخروج عن حکم الضمان بالنقل کما في حکم النقل جوازاً أيضاً کان کذلک.
الثالثة: أنّه يظهر من کلامه أنّ هذا الضمان علِی مسلکه ليس عند عدم المستحقّ في بلد الزکاة إذا عينها، بل کان له أن ينقلها إلي بلد فيها المستحقّ؛ فلا ضمان إلّا مع التفريط، هذا علِی مسلک المصنّف.
و لکن قد عرفت منّا جواز النقل مطلقاً، سواء کان مع وجود المستحقّ و غيره حتّي في المالية و في الفطرة، و قد وافقنا المصنّف من الحکم بالجواز و الأفضلية في الإعطاء في بلد المخرج عند وجود المستحقّ فقط، و هو ممّا لا إنکار فيه.
[١] مدارک الاحکام ٥: ٢٧٣.