المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - حکم اخذ الصدقات الواجبة غير الزکاة من الهاشمی
غير مطلوبة للسادات، کما يؤمي إليه نفس التشبيه بأکل الميتة؛ فالالتزام بعدم دخالة التشبيه في المقدار المأخوذ مشکل جدّاً.
و لکن هذا ليس معناه أن نحدّدهم بمقدار قوت کلّ يوم يوم، بل الظاهر المساعد عند العرف هو جواز أخذه منها علِی حسب حاله: بأنّه إذا کان حاله أنّه لا يأتيه مال من الخمس و غيره ممّا يجوز بحسب عادته أکثر من شهر، بل في کلّ السنة، فلا بأس أن يأخذ منها لمثل هذا المقدار؛ لصدق الضرورة عرفاً، و لکن ليس معني ذلک أنّه لا يسترجع ما عنده من الأموال غير المصروفة و المستعملة لو حصل له مال تصادفاً و علِی غير الحال المتوقّع له، بل يردّ ما عنده، و أمّا ما صرف و تبدّل بثوب للبسه، أو فرش يفرش، أو غير ذلک: فلا يستعاد؛ لأنّه عند العرف قد خرج عن حال کونه زکاة، بخلاف ما لو بقي عين ماله و حصل له من الخمس و غيره ممّا يجوز له الأخذ.
فظهر ممّا ذکرنا صحّة کلام الشهيد رحمه الله في المسالک[١]، فالحکم بالمراجعة لکل يوم بقوت يومه ـ خصوصاً إذا کانت الزکاة عند الغير مثل الحاکم و نحوه الذي کان فيه نوع مهانة للهاشمي ـ غير مقبول عندنا و خارج عن شأن هذه الطائفة الجليلة من ذراري فاطمة علِیها السلام، و الله العالم.
تکملة
بعد ما عرفت حرمة الزکاة الواجبة المالية علِی الهاشمي، فهل يحرم عليهم غيرها من الصدقات ـ أعمّ من کونها واجبة کالفطرة و الکفّارة و المظالم، واجبة بالذات کالامثلة المزبورة، أو بالعرض کالصدقة الموصي بها
[١] مسالک الافهام ١: ٤٢٤.