المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - وجوب الوصية الی الزکاة المعزول
الإرتضاء به عن صاحب الجواهر رحمه الله [١]؛ حيث لم يردّ قول الشهيد رحمه الله و قد اکتفي بذکره و ذکر وجهه، فمع الشک في الوجوب زائداً عن أصل الإيصاء يرجع إلي إصالة العدم کما لا يخفي.
ثمّ لو أنّ الورثة محاويج جاز إحتسابها عليهم، و إن کانوا ممّن تجب نفقتهم علِی المورّث؛ لانقطاع الوجوب عنه بالموت، إلّا أنّه يستحبّ دفع شيء منها إلي غيرهم، و لما ورد في صحيح علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل علِیه السلام: رجل مات و عليه زکاة، و أوصي أن تقضي عنه الزکاة، و ولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلک بهم ضرراً شديداً، فقال: «يخرجونها فيعودون بها علِی أنفسهم، و يخرجون منها شيئاً فيدفع إلي غيرهم».[٢]
و الظاهر أنّه لا خلاف في جواز أخذ الزکاة لورثته إذا کانوا محتاجين.
هذا إنّما يصحّ إذا کان المراد من الإخراج هو الإخراج عن المال لا الإخراج بمعني الدفع إلي الغير، و إلّا لأمکن أن يکون المراد هو الدفع إلي الحاکم أو المستحقّ ثمّ الرّد عليهم، کما هو موافق للإحتياط بالنسبة إلي الحاکم؛ لانّه إذا أخذ الحاکم فليس الورثة من الواجبي النفقة له.
ثمّ وجه استفادة الإستحباب في الإخراج إلي الغير بشيء منها أنّ الظاهر من الجملة الاُولي هو جواز کون تمام الزکاة للورثة فذکر هذا بعده يوجب الحمل علِی الاستحباب.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٤٣.
[٢] الکافي ٣: ٥٤٧ ـ ٥٤٨، باب قضاء الزکاة عن الميت، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٥.