المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - فيما لو تکفّل المعال لاداء الفطرة عن المعيل
عنه و عنها، و إن کانت بالأصالة علِی الزوجة و إنّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه؛ لفقره، و وجبت عليها؛ عملاً بالأصل. هذه هي الأقوال في المسألة.
وجه القوّة في القول الثاني ما عرفت: من أنّ توجّه الخطاب إلي المعيل، و المعال لا يکون مورد توجّه خطاب أصلا ـ سواء کان زوجة أو ضعيفاً أو غيرهما ـ؛ فالحکم بتوجّه الخطاب إليهم حينئذٍ يحتاج إلي دليل، و هو ليس إلّا توهّم وجود العمومات الأوّلية، و قد عرفت أنّه ليس علِی ما زعموا بأن يتوجّه الوجوب إلي کلّ واحدٍ حتّي يرجع إليه في امثال هذه الموارد، فعند الشکّ يرجع ألي الأصل و هو الحکم بعدم الوجوب.
نعم، قد عرفت منّا قوّة حسن الاحتياط في الإعطاء؛ لاستفادة محبوبية أصل تحقّق الفطرة لدفع الفوت. و لعلّه لذلک قد ذهب عدّة من الفقهاء إلي الاحتياط بنحو الوجوب[١]. و لا يخلو عن وجه؛ خروجاً عن مخالفة الأعلام.
هذا إذا کان المعال موسراً، و إن کان معسراً فلا وجوب قطعاً، و لا خلاف في سقوط الوجوب عن کليهما کما هو واضح.
فيما لو تکفّل المعال لأداء الفطرة عن ناحية المعيل:
ثمّ يأتي الکلام بعد ذلک فيما لو تکفّل المعال لأداء الفطرة عن ناحية المعيل، و هو يتصوّر علِی وجوه:
[١] راجع: العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٩، الهامش ٢؛ العروة الوثقي و التعليقات عليها (ط . مؤسسة السبطين) ١١: ٤٢٤، الهامش ٤ و ص ٤٢٥، الهامش ١ و ٢.