المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - عدم لزوم اعادة الزکاة للمخالف اذا اعطاها الی الشيعة
بالصحّة بأن يقال: شرطية الإيمان يکون أعمّ من المقارن و المتأخّر، و المفروض وجود الثاني هنا ـ
و أجاب عمّا ذکره صاحب الجواهر رحمه الله : بأنّ هذا يصحّ في ما إذا کان الکلام مشتملاً علِی حکمين فلا يوجب إرجاع الضمير إلي بعض أفراد العامّ تخصيصه، هذا بخلاف ما لو کان في حکم واحد کما إذا ورد: و المطلّقات أزواجهنّ أولي بردّهنّ؛ حيث يرجع الضمير إلي بعض أفراد العامّ و يوجب التخصيص، و من الواضح أنّه ليس في المقام إلّا حکم واحد قد علّل بما علّل، و لا يصحّ جعل العلّة علّة لبعض الحکم المذکور و إبقاء دليل الحکم علِی إطلاقه؛ لکون العلّة قرينة علِی إرادة المقيد، و مع کونه متّصلاً بالکلام لا ينعقد للکلام ظهور، کما لا يخفي.
بالجملة: فالعبرة في عموم الحکم المعلّل و خصوصه لعموم العلّة و خصوصها، فکما أنّ عمومها يقتضي إسراء الحکم عن المورد المذکور إلي غيره ـ و لذا قلنا بوجوب الإعادة في غير الزکاة من العبادات المالية التي لم يضعها في موضعها ـ کذلک خصوصها تقتضي تخصيص الحکم بخصوص ما يجري فيه العلّة، فلا يجب الإعادة بعد الاستبصار لو کان قد وضعها في موضعها، و هذا ظاهر.[١] انتهي.
و لا يخفي أنّ ما ذکره الآملي رحمه الله من لزوم التخصيص في عموم العامّ في الحکم الواحد أمر متين؛ لأنّ العامّ بنفسه لا حکم له غير الحکم الوارد علِی الضمير الراجع إليه کالمثال الذي مثّله و هو قوله: «المطلّقات أزواجهنّ
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٥٨.