المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
صدق الضيف الذي تجب الفطرة بواسطته، فکأنّه احتمل وجوب الفطرة لمطلق الضيف، کما هو الموافق للاحتمال الأوّل في حديث عمر بن يزيد[١].
و کيف کان، فوجوب فطرة الضيف علِی المضيف في الفرض لا يخلو عن قوّة.
و أمّا الأضياف النازلة في المضيفات العامّة في الطرق و الشوارع کما هو المرسوم في طريق المشاة و الزائرين لقبر الحسِین علِیه السلام فلا يصدق عليهم الضيوف عرفاً؛ لأنّ اُجرة أطعمتهم علِی أنفسهم، فلا عيلولة، بل و لا ضيافة، کما لا يخفي.
کما لا تجب الفطرة علِی المضيف لو کان الضيف قد أکل من متاع نفسه و طعامه و لو کان في بيت المضيف؛ لانصراف الدليل عن مثل هذا الضيف و إن أخذنا بإطلاق لفظه، مضافاً إلي عدم صدق العيلولة عليه قطعاً.
کما لا يبعد أن لا تجب الفطرة في حق من وصل إلي معسکره إذا کان عهدة طعامه و کسوته علِی الحکومة و إن کان أبوه قد يساعده بإعطاء مبلغ لمؤنة سفره و غير ذلک و إن کان الاحتياط بالإعطاء في مثله لا يخلو عن حسن جدّاً، بل لا يخلو عن وجوب في بعض أقسامه.
کما لا تجب فطرة من يعطي نفقة بالاُجرة، أي: يحتسب الأطعمة و النفقة اُجرة لهم کالبنّاء و النجّار في بعض الأحيان، و الراعين في بعض المناطق، و أمثال ذلک؛ لعدم صدق الضيف عليهم قطعاً، کما لا يصدق عليهم العيلولة
[١] الکافي ٤: ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٦؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٧؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، کتاب الزکاة، أبواب الزکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.