المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
الذي يطلق عليه بالفارسية «نوکر» و «کلفت»، فإنّه حينئذٍ يجب فطرته عليه.
و ظهر من کلامنا أنّ الضيف الوارد علِی الإنسان إذا کان ضيفاً للإطعام و الأکل ـ بالإفطار أو التعشّي کما لو کان مسافراً أو مريضاً و لو کان مدعوّاً بالإفطار ـ و ورد عليه قبل أن يهلّ هلال شوّال، فهو من موارد وجوب الفطرة؛ لصدق العيلولة عليه عرفاً، علِی ما حسب ما بينّاه.
خلافاً للآملي[١] و الميلاني و الحکِیم رحمهم الله؛ حيث صرّحوا بعدم الوجوب؛ لأنّهم إمّا جعلوا الملاک حضور الضيف لديه، کما عن الميلاني رحمه الله [٢]، أو يخدش في صدق العيلولة بذلک لأنّه ليس بالتبعية في جميع الجهات، بل کان للأکل و الشرب فقط، کما عن الحکيم[٣] أو غير ذلک، أو بالتردّد و الإشکال کما يظهر من الشيخ الأعظم رحمه الله [٤]، لاحتمال عدم صدق الانضمام و الإغلاق بمثله.
و لکن قد عرفت بأنّ الظاهر صدق العيلولة عليه بالمعني الوسيع في کلمة العيلولة المستفادة من الحديث، لصدق کون الضيف ممّن يعال أو شمول الکلية و الضابطة لمثله.
و لعلّه لذلک تري السيد رحمه الله في العروة[٥] و إن أفتي أوّلاً بعدم وجوب الفطرة؛ للشبهة في صدق العيلولة، إلّا أن احتاط بالوجوب؛ لقوّة احتمال
[١] مصباح الهدي ١٠: ٤٨٠.
[٢] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٦٣.
[٣] مستمسک العروة الوثقي ٩: ٣٩٨.
[٤] کتاب الزکاة ص ٤٠٨.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٧ ـ ٢٠٨.