المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - حکم المتولّد من المسلم و الکافر و حکم ولدالزنا
و أمّا عکس ذلک، بأن يکون اُمّه مؤمنة و أبوه مخالفاً ـ إن قلنا بجواز ذلک ـ: فلا يبعد إلحاقه باُمّه المؤمنة في ذلک، و إن کان مقتضي کون الإيمان شرطاً هو إحرازه في الطفل، فمع الشک لا يجوز، إلّا أنّا ندّعي استظهار ذلک من أحکام الإسلام، و أمّا إن کان الکفر أو المخالفة مانعاً: فجوازه في المشکوک يکون أولي، و لذلک ذهب الشيخ الأعظم رحمه الله [١] إلي التفصيل، و کذا الآملي رحمه الله في مصباحه[٢] ـ لما قد عرفت من وجهه ـ و اختار عدم الجواز؛ لاستظهار الشرطية عن أدلّة الإيمان کما عرفت.
و التبعية في جدّ المؤمن إذا کان أبوه غير مؤمن مشکل جدّاً.
الثالث: لا يعطي الزکاة لابن الزنا من المؤمنين، فضلاً عن غيرهم، من سهم الفقراء.
هذا کما عن السيد رحمه الله في العروة[٣]؛ و لعلّ وجهه أنّ المنساق من أولاد الرجل هو ولده بنسب صحيح، سواء کان بالنکاح أو بالشبهة، أو من مملوک بالتحليل أو التزويج، فولد الزنا خارج عن مورد الکلام و الحکم قطعاً.
و لکن في الجواهر[٤] قد ابتني المسئلة علِی کون الإيمان شرطاً فلا يعطي، أو الکفر و المخالفة مانعاً فيعطي، بلا فرق في ذلک بين کونه مؤمناً لا لفعل أو لا لحکم کما في الولد و المجنون، باعتبار إجراء الأصل في
[١] کتاب الزکاة، ص ٣٢١ ـ ٣٢٢.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٢٥٣.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٢٦، مسالة ٤.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٤.