المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - جواز اعطاء الزکاة اطفال المؤمنين
و حديث أبي خديجة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزکاة و الفطرة کما کان يعطي أبوهم حتّي يبلغوا، فإذا بلغوا و عرفوا ما کان أبوهم يعرف اُعطوا، و إن نصبوا لم يعطوا».[١]
و لعلّ ذکر النصب في عدم الإعطاء هو التظاهر الکاشف عن حال دينه لا أن يکون في النصب خصوصية حتّي يقال: بأنّه إذا کان مخالفاً و لم ينصب يجوز إعطائه، کما يحتمل ذلک أيضاً؛ إذ باب الاحتمال واسع.
و حديث قرب الإسناد عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: عيال المسلمين اُعطيهم من الزکاة، فأشتري لهم منها ثياباً و طعاماً، و أري أنّ ذلک خير لهم، قال: فقال: «لا بأس».[٢]
بناء علِی إطلاق «عيال المسلمين» للأطفال الذي قد فرض في الحديث جواز الإعطاء إليهم، فيسئل عن حال صرفها في تحصيل الأمتعة لهم.
و صحيح عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: قلت لأبي الحسن علِیه السلام: رجل مسلم مملوک و مولاه رجل مسلم و له مال يزکّيه، و للمملوک ولد صغير حُرّ، أ يجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزکاة؟ فقال: «لا بأس به».[٣]
[١] الکافي ٣: ٥٤٩، باب أنه يعطي عيال المومن من الزکاة...، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] قرب الاسناد، ص ٤٩، الحديث ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] الکافي ٣: ٥٦٣، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٥، الحديث ١.