المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - وجوب الزکاة عن الزوجة و المملوک
ففي وجوب فطرتهما عليهما خلافٌ، منشأه أنّ السبب في وجوب الفطرة ما هو؟ هل هي العيلولة فقط، أو هي مع أحد العنوانين من الزوجية أو الملکية المستلزمتين لوجوب الإنفاق؟
فيه قول بالوجوب مطلقاً کما نسب إلي ابن إدريس[١] و حُکي عنه أنّه قال: يجب إخراج الفطرة عن الزوجات: سواء کنّ نواشز أو لم تکن، وجبت النفقة عليهنّ أو لم تجب، دخل بهنّ أو لم يدخل، دائمات أو منقطعات؛ للإجماع و العموم من غير تفصيل من أصحابنا.
و أورد عليه المحقّق في المعتبر[٢]: بأن ما ادّعاه من الإجماع و الفتوي عرية عن الدليل؛ إذ ما عرفنا أحداً من فقهاء الإسلام ـ فضلاً عن الإمامية ـ أوجب الفطرة علِی الزوجة من حيث هي، بل ليس تجب الفطرة إلّا عمّن تجب مؤنته أو تبرّع بها عليه.
و استشکل في مصباح الهدي[٣]: بإمکان أن يکون مقصوده کون الزوجة عيلولة، و هو الموجب للوجوب، سواء کانت واجبة النفقة أم لا؛ فإنّه و إن لم يصرّح بذلک إلّا أنّه لم يصرّح بخلافه أيضاً.
ونحن نقول: فيصحّ حمله عليه للخروج عن مخالفة الأصحاب.
و لکن يرد علِی أصل المدّعي: أنّه قد قال بذلک في خصوص الزوجة دون المملوک. نعم، في المدارک[٤] أنّه قال: قد قطع الأصحاب بوجوب فطرة
[١] السرائر ١: ٤٦٦.
[٢] المعتبر ٢: ٦٠١ ـ ٦٠٢.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٤٩٢.
[٤] مدارک الاحکام ٥: ٣٢٣.