المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - مقدار زکاة الفطرة من الاقوات
فإنّها إمّا مطروحة أو محمولة علِی التقية؛ لما ورد من أنّ الصاع سنّة جارية بيننا، کما جزم الشيخ رحمه الله في التهذيبين[١] بالحمل علِی التقية؛ لما ورد في الأحاديث بأنّ في زمن عثمان و ما بعده من أيام معاوية جعل نصف الصاع من حنطة بإزاء صاع من تمر؛ لما وقع الخصب في زمانهما من الحنطة و الشعير، فحکم بجعل نصف صاع حنطة مقابلاً لصاع من التمر، فخرجت الأخبار علِی وفاقهم لأجل التقية.
کما يؤيد ما ذکرنا عدّة أخبار موضحة لتلک الحالة بين الناس و متابعتهم في ذلک، فعليک بملاحظة:
حديث معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «في الفطرة جرت السنّة بصاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير فلمّا کان في زمن عثمان و کثرت الحنطة قوّمه الناس، فقال: نصف صاع من برّ بصاع من شعير»[٢].
و حديث ياسر القمّي عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام قال: «الفطرة صاع من حنطة و صاع من شعير و صاع من تمر و صاع من زبيب. و إنّما خفّف الحنطة معاوية»[٣].
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٧٢، باب کمية الفطرة، ذيل الحديث ١٠؛ الاستبصار ٢: ٤٨، باب کمية زکاة الفطرة، ذيل الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٨٣، باب کمية الفطرة، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٨.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٨٣، باب کمية الفطرة، الحديث ١٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٥.