المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - مقدار زکاة الفطرة من الاقوات
و حديث الحذّاء في الصحيح عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه ذکر صدقة الفطرة أنّها «علِی کلّ صغير و کبير من حرّ أو عبد ذکر أو اُنثي صاع من تمر»ـ إلي أن قال ـ: «فلمّا کان زمن معاوية و خصب الناس عدل الناس عن ذلک الي نصف صاع من حنطة»[١].
و إلي ذلک أشار أميرالمؤمنين علِیه السلام في المرسل الذي نقله المحقّق في المعتبر، قال: روي عن أميرالمؤمنين علِیه السلام أنّه سئل عن الفطرة فقال: «صاع من طعام». فقيل: أو نصف صاع؟ فقال: «بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان»[٢].
فمع هذه الأخبار کيف يمکن الحکم بصحّة نصف الصاع؟! فالمسئلة واضحة.
و من ذلک يظهر عدم کفاية الملفّق من النصفين، کما أشرنا إليه في السابق، فلا قياس بنصف الصاع من ناحية کلّ شريک في العبد المشترک بين الشريکين؛ لأنّ الواجب هنا علِی کلّ مکلّف ليس إلّا نصف الصاع أو أقلّ علِی حسب النسبة.
و أمّا أنّ الصاع عبارة عن أربعة أمداد: فتدلّ عليه روايات مستفيضة مثل:
ما في حديث شرائع الدين عن الصادق علِیه السلام: «و زکاة الفطرة... أربعة أمداد من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و هو صاعٌ تامٌّ»[٣].
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٨٢ـ٨٣، باب کمية الفطرة، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٥ـ٣٣٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ١٠.
[٢] المعتبر ٢: ٦٠٧ ـ ٦٠٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٩، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٢١.
[٣] الخصال ٢: ٦٠٥ ـ ٦٠٦، باب الواحد الي المائة، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٩، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٢٠.