المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - الخامسة حکم نماء الزکاة المعزول
قاعدة تلازم کون تلف شيء من شخص و کون نمائه له المستفادة من الأخبار، مثل ما ورد في بيع الخيار من حکم الإمام علِیه السلام بکون غلّة المبيعة للمشتري، ثمّ قال: «ألا تري أنّها لو احترقت کان من ماله»[١]، فاستشهد علِی ملکية النماء بکون التلف منه، و يؤيد ذلک أيضاً، بل يدلّ عليه رواية الثمالي، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عن الزکاة...[٢].[٣] انتهي موضع الحاجة.
و لا يخفي أنّه علِی القول ببقائه في ملک المالک بعد العزل ـ غاية الأمر يتعين دفعه إلي المستحقّ ـ يلزم کون النماء للمالک تبعاً لملکية أصل العين، و هو يستلزم کون التلف و الخسارة متوجّهاً إلي المالک لا الزکاة؛ لأنّ کليهما ـ أي: النماء و التلف ـ تابعان لملکية العين، کما يدلّ عليه صحيح أبي ولّاد بقوله: أرأيت لو عطب البغل و نفق[٤]؛ فالحکم بکون النماء للمستحقّ لا يناسب بقائه في ملک مالکه.
و إن قلنا: بأنّه قد خرج بالعزل و الإخراج عن ملکه فکما أنّ التلف يکون عن الزکاة لو کان بلا تفريط، يکون النماء أيضاً للزکاة، فلا يجامع
[١] تهذيب الاحکام ٧: ٢٣، باب عقود البيع، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩، کتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١. و فيه: «... لکانت من ماله».
[٢] الکافي ٤: ٦٠ ـ ٦١، باب النوادر من ابواب الصدقة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧ ـ ٣٠٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٧٠ ـ ٣٧١.
[٤] الکافي ٥: ٢٩٠ ـ ٢٩١، باب الرجل يکتري الدابة فيجاوز بها الحد أو...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ١٩: ١١٩ ـ ١٢٠، کتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.