المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - الخامسة حکم نماء الزکاة المعزول
حکم کون النماء للمالک و التلف للزکاة، کما لا يجامع الحکم بکون الخسارة و الوضيعة للمالک مع کون الربح و النماء للزکاة؛ مع أنّهما قد جمعا في رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر علِیه السلام بقوله: «اعزلها، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن و لها الربح، ...، فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالک فلها بقسطها من الربح، و لا وضيعة عليها».[١]
حيث قد حکم في صورة عدم العزل بکون الربح للزکاة و لا وضيعة عليها، و هما لا يساعدان مع بقاء الملکية و عدمه.
و لکن يمکن أن يقال في توجيه الرواية: بأنّ في صورة العزل و کون التجارة واقعة علِی العين بخصوصها ـ کما هو ظاهر قوله: «اتّجرت بها» حيث يرجع الضمير إلي عين الزکاة ـ فحينئذٍ لابدّ أن يکون المعزول مثلاً خارجاً عن ملکه، فلذلک حکم بالضمان؛ لأنّه تصرّف في ملک الغير من دون إذن له من ناحية الشارع أو المالک، و حيث حکم بکون الربح لها يفهم أنّه قد أجاز الشارع تلک التجارة.
و أمّا الوضيعة في هذا الفرض: فهل هي للزکاة أو للعامل؟ لم يذکر في الحديث، فلابدّ فيها من الذهاب إلي القاعدة: من کون التجارة واقعة للعين فکما أنّ الربح کان لها کانت الوضيعة عليها، إلّا أنّ الوضيعة ربما يستلزم تلف الزکاة، و حيث کانت التجارة بلا إذن في الابتداء فيکون التصرّف فيه حراماً مع الضمان لأصل العين، فلا يجوز للشارع أو للحاکم إمضائها؛
[١] الکافي ٤: ٦٠ ـ ٦١، باب النوادر من ابواب الصدقة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧ ـ ٣٠٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.