المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - الکلام فی الامام و الحاکم الشرعی و الساعی و الولیّ
قال المحقّق قدّس سرّه:
و الولي عن الطفل و المجنون يتولّي النية، أو من له أن يقبض منه کالإمام علِیه السلام و الساعي.[١]
الظاهر أنّه لا خلاف و لا إشکال في تصدّي الولي للنية عن الطفل و المجنون فيما يجب عليهما الزکاة، کما قيل في زکاة المواشي و الغلّات، أو في موارد الاستحباب کما في زکاة غيرهما من التجارة و النقدين علِی القول به في الأخير. و تکفّل الإمام علِیه السلام النية عنهما ليس إلّا من باب الولاية فيما لا ولي لهما.
فلا إشکال في تولّيهما من حيث الإخراج و تصدّي دفع الحقوق إلي صاحبها، إلّا أنّ إثبات جواز تولّي نية القربة عنهما بالدليل بالخصوص مشکلٌ، إلّا أن يراد من أدلّة الولاية هذا المعني، کما يستفاد ذلک في النيابة.
و مثل ذلک الإشکال يجري في مثل إطافة الطفل بالبيت و غير ذلک من الاُمور العبادية.
و علِی کلّ حالٍ لابدّ من القول بذلک؛ حيث إنّه عند الفقهاء کالمسلّمات.
نعم لا بأس بالقول بمباشرة الصّبي المراهق نفسه للنية مضافاً إلي نية
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٦.