المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - حکم مجرد دعوی الانتساب ببنی هاشم
المحکي عن صاحب کشف الغطاء في کشفه قبول قوله بما هو لفظه: «و يثبت النسب بالشياع بما يسمّي شياعاً، أو قيام البينة به، و الظاهر الاکتفاء بادّعائه أو ادّعاء آبائه لها، مع عدم مظنّة الکذب، و الأحوط طلب الحجّة منه علِی دعواه، أمّا ادّعائه في الفقر فمسموع، و حکم الادّعاء للنسب الخاصّ کالحسنية و الحسينية و الموسويّة و الرضوية حکم الادّعاء للعامّ»[١]. انتهي محلّ الحاجة.
و لکنّ الفقهاء قاطبة ذهبوا إلي خلاف ما ذکره، من عدم قبول قوله؛ لعدم جريان الدليل الجاري في مدّعي الفقر هنا، و عمدته السيرة الموجودة في مدّعي الفقر بالقبول دون الانتساب، مع جريان أکثر أدلّة ذلک البحث هنا.
و کيف کان، إحراز وجود السيرة هنا مشکل جدّا،ً خصوصاً مع ملاحظة مساعدة الأصل هناک مع مدّعاه ـ و هو: أصل عدم المال ـ بخلاف المقام؛ حيث إنّ الأصل هنا هو عدم الانتساب إلي الهاشم لو أجزنا جريان أصل العدم الأزلي، مضافاً إلي وجود قاعدة اشتغال ذمّة المالک التي تقتضي القطع بالفراق ـ و هو غير حاصل هنا؛ لعدم إحراز الموضوع و لو بالأصل ـ بخلافه هناک.
فالأقوي عدم قبول قوله، إلّا أن يکون کلامه مقروناً بما يوجب الظنّ بصدق کلامه فلا يبعد القول بالجواز، خصوصاً إذا علم أنّه لا يخالف وظيفته؛ فلا يبعد القول بجواز إعطائه الخمس و توکيله بإعطائه إلي من يستحقّه من
[١] کشف الغطاء ٤: ١٨٦ ـ ١٨٧.