المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - حکم مجرد دعوی الانتساب ببنی هاشم
و لکن اُورد عليه من جهة الدليل: بأنّ الأصل العدم الأزلي إن اُريد استصحاب عدم الحالة السابقة للعدم النعتي الذي له الأثر فليس له حالة سابقة متيقّنة؛ لعدم وجود زمان کانت المراة موجودة و لم تکن هاشمية، و إن اُريد العدم المحمولي بعدم أصل وجودها فله العلم بحالته السابقة إلّا أنّه لا أثر له، هذا کما عن الآملي[١] و الحکِیم رحمهم الله[٢] و غيرهما، و إن کان الشيخ الأعظم رحمه الله قد ادّعي في کتاب الحيض أنّ أصالة عدم الانتساب معوّل عليها عند الفقهاء في جميع المقامات.[٣]
و قلنا في محلّه: وجود الأثر بقاء يکفي في ذلک.
ثمّ قد مشي الآملي رحمه الله [٤] في وجه الجواز طريقاً آخر، و هو بلحاظ غلبة غير المنتسبين إلي الهاشم و حصول الظنّ منها، و حجّية الظنّ الحاصل منها في المقام بالسيرة؛ فيجوز له الإعطاء تعويلاً علِی هذه الغلبة في المدّعي المذکور، و في من کان مشکوکاً و مجهولاً لنفسه و غيره کاللقيط بعد ما کان موضوع مصداق الفقير محقّقاً له، هذا.
و لکنّ التحقيق أن يقال: في وجه جواز إعطاء الزکاة إلي هذين الشخصين: إنّ دليل جواز إعطاء الزکاة إلي الفقير يشمل بعمومه جميع الأفراد، فخرج منه ما هو المعلوم أنّه هاشمي، فيبقي الباقي تحت عموم العامّ، فيحکم بالجواز، خصوصاً مع ملاحظة أصالة عدم وجود المانع،
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٩٧.
[٢] مستمسک العروة الوثقي ٩: ٣١٢.
[٣] کتاب الطهارة للشيخ الانصاري ٣: ١٥٣.
[٤] مصباح الهدي ١٠: ٢٩٧ ـ ٢٩٨.