المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - بيان اقلّ ما يعطی الفقير من الزکاة
إن کان موافقاً للاحتياط، و هو حسن علِی کلّ حال؛ مع أنّه لو کان الملاک هو الاقتصار علِی موضع النصّ لإنحصر في خصوص الدرهم لا هو مع الدينار، إلّا أن يقال بوروده في فقه الرضوي[١]، فتأمّل.
ثمّ إذا کان الجنس الذي فيه زکاة له نصاب واحد کالغلّات ففي اعتبار المخرج بقيمة النقدين أم لا فيه وجهان.
لکن قد يقال: الأولي اعتبار النصاب الأوّل في کلّ جنس، أي: هو الذي يصدق عليه ما يجب في النصاب الأوّل إن أجزنا تسريته إلي غير النقدين.ثمّ علي القول باعتبار النصاب الأوّل إنّما يکون فيما إذا بلغ مقدار الواجب إلي النصاب الأوّل فصاعداً و إلّا فلا إشکال في جواز إعطائه، مثل ما لو بلغ بالنصاب الأوّل و أخرج إلي واحد ثمّ بلغ إلي النصاب الثاني، فلا إشکال في جواز إعطائه و سقط اعتبار ذلک التقدير، بل في المسالک[٢]: أنّه لو کان عند المالک نصابان من الزکاة يجوز إعطاء ما في النصاب الأوّل إلي واحد، و ما في الثاني إلي آخر من غير کراهة و لا تحريم. لکن استشکل عليه صاحب المدارک[٣] بناء علِی اعتبار المقدار؛ فلا يجوز إعطائه إلّا إلي واحد، و المفروض إمکان الاحتياط فيه أيضاً.
[١] الفقه المنسوب الي الامام الرضا علِیه السلام، ص ١٩٧، باب الزکاة. و فيه: «لَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاة أَنْ يُعْطَى أَقَلَ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ».
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٣٢.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٢٨٢.