المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - لزوم الايصال الی المستحقين علی الوجه الشرعی
السهم تمسّکاً بإطلاق الأمر بالإيتاء الشامل للأمرين؛ إذ قد عرفت فيما تقدّم ظهور الأدلّة خصوصاً السنّة في ترتّب الملک علِی القبض بالنسبة إلي هذا السهم»[١]. انتهي.
و لکن ما ذکره لا يخلو عن إشکال بأنّ ما ذکره الشارع من السلب إنّما کان في مثل العقود و الإيقاعات المشتملة علِی الإلزام و الالتزام، لا في مطلق الأفعال حتّي مثل الحيازة و التصرّف في مکان أو التصرّف في الصدقات و الهدايا إذا اُعطي إلي نفس الطفل؛ فإنّ العقلاء لا يجوّزون السرقة ممّا حازه الطفل من المباحات الأوّلية، خصوصاً إذا کان الدفع بنحو الصرف فيهم، مثل ما لو کان الطفل الفقير جايعاً فأطعمه، حتّي مع کون وليه موجوداً من دون إعلامه؛ فإنّه لا إشکال في أنّه مستحقّ للزکاة، و صرف في موضعها، فلِمَ لا يفرغ الذمّة؟!
نعم، فيما إذا اُعطي بالدفع إليهم و قبضهم من دون صرف، فيمکن أن يقال: بأنّ تفريغ الذمّة معلّق علِی صرفه فيما يجوز، کما لا يبعد القول بذلک في سهم سبيل الله أيضاً.
ثمّ إن أجزنا الإعطاء إلي الطفل و صرفه فيه، لا فرق بين کونه يتيماً أم لا، مميزاً أو غير مميز، لکنّ الأمر في الأخير أشکل؛ لعدم مساعدة العرف في قبض مثله، بخلاف الصرف فيه، فإنّه يبرء الذمّة من دون أن يکون إذن الولي فيه شرطاً.
و أمّا إن لم نقل بالجواز: فلابدّ من الإعطاء إلي الولي، و مع فقده إلي غير
[١] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٤.