المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - اشتراط الّحريّة فی وجوب زکاة الفطرة
عليه و لا تجوز شهادته» علِی نحو الإنکار دون الإخبار. أي: هل يصحّ أن تکون الفطرة واجبة عليه و لا تجوز شهادته؟ فکأنّه من قبيل کون الفطرة واجبة عليه فلابدّ أن تجوز شهادته أيضاً، فکيف لا تجوز شهادته؟! فجملة «و لا تجوز شهادته» واردة مورد الإنکار.
و احتمل صاحب الوسائل و الحدائق[١] حمله علِی التقية، بل في المحاضرات[٢]: أنّ الجملة مجموعة واردة مورد الإنکار، أي: کيف تکون عليه الفطرة مع أنّه لا تجوز شهادته، بأن يکون الکلام مسوقاً علِی مذاق الخصم و العامّه. و هو غير بعيدٍ. مضافاً إلي أنّ إعراض الأصحاب عنه موجب لوهنه.
لکن يرد عليه: بعدم ذهاب العامّة إلي وجوب الفطرة علِی المملوک إلّا عن داود، و هو غير صالح للحمل علي التقية.
فحمل جملة «لا تجوز شهادته» علِی التقية يصحّ لکن لا يساعد مع الإنکار بإيجاب الفطرة عليه أو جواز الشهادة، کما لا يساعد مع إنکار مجموع الجملة. فلابدّ من کونه للإخبار فيصحّ حمله علي التقية لغير الفطرة.
فالأولي حمله علِی صورة ما لو تحرّر بعض المکاتب، حذراً عن طرح کلّ الرواية، کما لا يخفي.
و أمّا مثل حديث الفضل بن شاذان عن الرضا علِیه السلام في کتابه إلي المأمون، قال: «زکاة الفطرة فريضة علِی کلّ رأس صغير أو کبير حرّ أو عبد
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥، ذيل الحديث؛ الحدائق الناضرة ١٢: ٢٥٩.
[٢] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٤٧.