المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - حکم مالو طلب الامام الزکاة
وجه عدم الإجزاء
فقد استدلّ لعدم الإجزاء بأنّه مقتضي قول من يجب الدفع إلِیه علِیه السلام ابتداء؛ حيث لم يمتثل الأمر علِی هذا القول؛ لإتيانه علِی غير ما هو المأمور به شرعاً، و هو واضح، و أمّا علِی غير هذا القول: فلأنّ الزکاة کانت عبادة، و النهي المتعلّق بها موجب للفساد؛ مضافاً إلي عدم وجود الأمر بالدفع إلي غير الإمام علِیه السلام عند مطالبته، و الأمر معتبر في صحّة العبادة.
مضافاً إلي أنّ هنا يحکم بالفساد و إن لم نقل بأنّ الأمر يقتضي الفساد؛ لتعلّق النهي هنا بخصوص الدفع إلي غيره.
بيان ذلک: هو أنّ طبيعة الدفع ـ و هو الجامع بين الدفع إلي الإمام علِیه السلام و إلي غيره ـ هو الواجب بأصل الشرع، و خصوصية الدفع إليه إن وجبت من قِبَل طلبه، فالأمر به يقتضي النهي عن ترکها الذي يتحقّق بالدفع إلي غيره، فإيجاد الطبيعة بخصوصية اُخري يکون منهياً عنه، و بعبارة اُخري: للدفع إلي الإمام علِیه السلام ترکان:
أحدهما: ترک أصل الدفع و ترک طبيعته، و هو مفقود علِی الفرض.
و الآخر: هو الترک في ظرف الدفع إلي غيره، الذي هو ترک للخصوصية المطالبة بها، فهو ضدّ للعامّ بالنسبة إلي ترک خصوصية الدفع إلي الإمام علِیه السلام، و إن کان ضدّاً خاصّاً لأصل الدفع، فضدّ العامّ و إن کان أمراً عدمياً، إلّا أنّه هنا يتحقّق في وجود خصوصية اُخري، فقهراً تصير تلک الخصوصية منهياً عنها؛ لکونها محقّقة للترک المنهي عنه.
هذا غاية ما يمکن أن يقال في وجه عدم الإجزاء، بل لا نهي إلّا بحصول