المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - بيان اقلّ ما يعطی الفقير من الزکاة
و قد قيل[١]: بأنّ المراد من الصادق علِیه السلام هو حسن بن علي العسکرِی علِیه السلام؛ لأنّ محمد بن أبي الصهبان کان من أصحابه و أصحاب أبيه فربماً يحتمل أن يکون هذا الحديث مع حديث محمد بن عبد الجبّار واحداً؛ لأنّه نقل عن بعض أصحابه حيث قد کتب، فيحتمل أن يکون هذا البعض هو محمد بن أبي الصهبان، فيحتمل أن يکون لقب الصادق علِی هذا الإمام رحمه الله من باب التقية؛ لأنّ ذلک مخالف لفتوي المشهور من القدماء بلزوم کون مقدار الزکاة بخمسة دراهم، و موافق للعامّة بذهابهم علِی عدم التحديد في مقدار الزکاة.
و صحيح عبد الکريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ: «و إنّما يقسمه علِی قدر ما يحضره منهم و ما يري و ليس عليه في ذلک شيء موقّت موظّف و إنّما يصنع ذلک بما يري علِی قدر من يحضره منهم».[٢]
فلابدّ أن يحمل تلک الروايتان الاُوليان علِی الکراهة؛ لصراحة تلک الأخبار الکثيرة ـ التي کانت من حيث السند حائزة للاعتبار و الصحّة ـ في جواز الإعطاء من دون تحديد في المقدار.
و حمل المکاتبة کلتيهما علِی التقية ليس علِی ما ينبغي؛ لأنّ الرواية قد اشتملت علِی أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم کان يفعل علِی حسب ما يري کما في حديث الإمام الصادق علِیه السلام، و استبعاد وجود التقية في حال صدور الحديث
[١] راجع: مدارک الاحکام ٥: ٢٨٠؛ منتقي الجمان ٢: ٤١٤ ـ ٤١٥؛ کتاب الزکاة للمنتظري ٢: ٣٣٠ ـ ٣٣١ .
[٢] الکافي ٥: ٢٧، باب دخول عمرو بن عبيد و المعتزلة علي ابي عبدالله علِیه السلام، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٨، الحديث ١.