المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - عدم جواز تأخير دفع الزکاة مع التمکن
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لا أن يؤخّر دفعها مع التمکّن، فإن فعل شيئاً من ذلک أثم و ضمن، و کذا کلّ من کان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع، أو أوصي إليه بشيء فلم يصرفه فيه، أو دفع إليه ما يوصله إلي غيره.[١]
فأمّا حکم عدم جواز التأخير عند التمکّن: فهو فرع القول بوجوب الفورية فستعرف إن شاء الله تعالي عدم الدليل الوافي لذلک؛ فلا إثم إلّا لمن قال بالوجوب.
و أمّا حکم الضمان: فقد عرفت صحّته في مثل النقل بسبب الأخبار.
و أمّا عند عدم النقل و جواز التأخير: فلا ضمان؛ لأنّ يده أماني بحسب حکم الشرع، إلّا أن يصدق بالتأخير عنوان التساهل في الأداء مع وجود المستحقّ؛ فالحکم بالضمان صحيح؛ لصدق التفريط، فيخرج يده عن الأمانة، فيشمله «علِی اليد ما أخذت حتّي تؤدّي»[٢].
فهل يتوقّف الحکم بالضمان علِی مطالبة المستحقّ أو وليه کالإمام علِیه السلام،
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٣.
[٢] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦؛ مستدرک الوسائل ١٤: ٨، ابواب کتاب الوديعة، الباب ١، ذيل الحديث ١٢؛ راجع: لئالي الأصول ٩: ١٣٣ ـ ٣٠٠.