المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - استحباب اخراج الفطرة من الفقير و کيفيّته
قال المحقّق قدّس سرّه:
و يستحبّ للفقير إخراجها و أقلّ ذلک أن يدير صاعاً علِی عياله ثمّ يتصدّق به.[١]
أمّا استحباب الإخراج: فهو مقتضي الجمع بين الأخبار النافية للفقير و بين الأخبار الدالّة علِی لزوم إعطاء الفطرة للفقير کما عرفت تفصيلها.
و أمّا استحباب الإدارة في الأهل و إخراج مقدار فطرة واحدة: فيدلّ عليه حديث إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: الرجل لا يکون عنده شيء من الفطرة إلّا ما يؤدّي عن نفسه وحدها، أيعطيه غريباً أو يأکل هو و عياله؟ قال: «يعطي بعض عياله ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يردّدونها، فيکون عنهم جميعاً فطرة واحدة»[٢].
و لتفصيل الکلام في هذه المسألة ينبغي تقديم اُمور:
الأمر الأوّل: أنّ إعطاء ذي العيال فطرته بصاع يتحقّق علِی قسمين:
الأوّل: أن يعطي فطرته إلي أحد عياله بعنوان الفطرة، و هو إلي الثاني
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] الکافي٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٠؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٧، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٦؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٤، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٥، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٣، الحديث ٣.