المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - کفاية اخراج الخبز مکان الحنطة و الشعير
عليه الامتثال، أو کان المنساق إليه عند الإطلاق، خصوصاً مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار و المريضة في الزکاة المالية، فالزکاة هنا أيضاً کذلک. بل و إن کان هو القوت الغالب، ففي الجواهر: «بل و إن کان هو من القوت الغالب، اللّهمّ إلّا أن يفهم الأولوية و أنّ المراد اليسر علِی المالک بعدم تکليفه الطحن و نحوه و هو غير بعيد»[١]، فکأنّه أراد أنّ الممتزج لو کان قوتاً غالباً يجزي إعطاؤه.
هذا لو رجعت جملة: «و إن کان هو من القوت الغالب» في کلامه إلي الممتزج، و لکن من المحتمل القوي أن تکون الجملة راجعة إلي الدقيق قبله.
و هذا هو الأقوي؛ لأنّ الظاهر عدم إجزاء الممتزج بما قد خرج عن اسم الحنطة و لو کان قوتاً غالباً، لئلّا يلزم الترکيب فيما أخرجه من الجنسين. نعم لو أخرج الممتزج علِی قدر کان الخالص منه بقدر الواجب ـ و هو الصاع ـ کفي کما وقع في کلام السيد في العروة[٢].
الثالثة: أنّک قد عرفت في تضاعيف کلماتنا أنّ الملاک في الغلبة هو البلد و الناس لا قوت غالب نفسه، و إن کان ظاهر بعض الأخبار و لو بإطلاقه يوهم قوت الغالب المخرج. و لکن قد عرفت توضيح ذلک في حديث الهمداني[٣] من التصريح بقوت البلد المضاف إلي المخرج کما عليه أکثر المتأخّرين.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٥١٨.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢١٩، مسالة ١.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٧٩، باب تمييز فطرة أهل الامصار، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣ـ٣٤٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ٢.