المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - کفاية اخراج الخبز مکان الحنطة و الشعير
مشتمل علِی ما يخالف فتوي الأصحاب و يساعد العامّة و هو تجويز النصف.
و الحاصل: أنّ إعطاء الدقيق بل الخبز إذا کانا من القوت الغالب، فلا بأس لدخولهما في ضوء تلک الأدلّة. و إن لم يکن کذلک فمقتضي الاحتياط هو إعطائهما بصورة القيمة خصوصاً في الخبز؛ لعدم نصٍّ فيه.
و دعوي: أنّ الخبز و الدقيق عبارة عن الحنطة؛ لأنّهما في الحقيقة النوعية نظير الأرزّ و الأرزّ المطبوخ.
غير مسموعة؛ لأنّه و إن کان کذلک بالدقّة إلّا أنّ المدار في موضوع الأحکام الشرعية هو الصدق بحسب العرف، و عدم صدق الحنطة و الشعير عليهما ـ أي: الخبز و الدقيق ـ واضح.
ودعوي: أنّ وجه المنع في الخبز ملاحظة خليطه من الماء و الملح.
مندفعة أوّلاً: بالاستهلاک. و ثانياً: بإمکان الحکم بالدفع أزيد من الصاع حتّي يقطع بخروج ما هو وظيفته من الصاع.
فالحاصل: أنّک قد عرفت الملاک في الجواز فيهما، بل و هکذا في الماش و العدس و السلت و غيرها من الرطب و العنب، فيکفي فيما لو کان قوتاً غالباً لغالب الناس في ذلک البلد، و إلّا لا يصحّ إلّا جهة القيمة.
الثانية: الظاهر أنّ المعتبر کون ما يخرجه صحيحاً، فلا يجزي المعيب، کما نصّ عليه الشهيد في الدروس[١]؛ لأنّه المنساق عند الإطلاق، کما قلنا بذلک في الزکاة المالية.
کما لا يجزي الممتزج مع الغير بما لا يتسامح فيه؛ لفقد الاسم المتوقّف
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٥١.