المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - وجوب اداء الفطرة عن کل من يقوله
الفطرة ـ إلي أن قال:ـ و قال: «الواجب عليک أن تعطي عن نفسک و أبيک و اُمّک و ولدک و امرأتک و خادمک»[١].
لا يوجب المعارضة، لوضوح أنّ ما ذکرهم من العيال ـ بحسب الغالب و النوع ـ و إلّا فلولا ذلک لزم القول بوجوب الفطرة علِی کلّ واحد منهم عن الآخر باعتبار کونهم واجبي النفقة مثل الولد و الأب بأن يعطي الأب عن نفسه و ولده و هکذا ولده، و ليس الأمر کذلک.
فظهر بما ذکرنا: أنّ الملاک هو صدق العيلولة في جميع تلک العناوين: من الضميمة، و إغلاق الباب، و الإنفاق.
کما لا يبعد أن يکون مؤيداً لما ذکرنا ما ورد في حديث عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح قال: سألت أبا الحسن [الرضا] علِیه السلام عن رجل ينفق علِی رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتکلّف له نفقته و کسوته أ تکون عليه فطرته؟ فقال: «لا، إنّما تکون فطرته علِی عياله صدقة دونه». و قال: «العيال: الولد و المملوک و الزوجة و اُمّ الولد»[٢].
حيث ذکر جهة وجوب الفطرة: بأنّ المناط العيلولة، و ذکر الأفراد من جهة الغالب، و إلّا کان المملوک داخلاً، و هکذا الأب و الاُمّ في بعض الأحيان. فلا يبعد أن يکون النفي شاملة لمن ينفق بصورة الاُجرة کبعض العاملين في مجال معين من قبيل رعاة الغنم و نحوهم. فما تري من کلام
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٣.