المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
کان مصداقيته للعام محرزاً، بخلاف ما لو کان هذه الجهة منه مشکوکاً، کما في المقام؛ لأنّ المفروض أنّ العمومات يحکم بجواز إعطاء الزکاة لمن کان فقيراً قطعاً، لا لمن لا يکون کذلک قطعاً، أو مشکوک فيه کما في المقام؛ لما قد عرفت من الشبهة في صدق الفقير في حقّها مع هذه القدرة.
اللّهم إلّا أن يفرض بقاء الفقر عليها حتّي مع إعطاء هذا الإنفاق الواجب إذا رفعت يدها عن النشوز، فحينئذٍ لا يبعد أن يکون القول بجواز الإعطاء وجيهاً، و لکن إحراز ذلک مشکل جدّاً؛ فالأحوط هو عدم الإعطاء کما عليه المحقّق العراقي[١] و غيره و الله العالم.
في الزوجة المنقطعة المشروطة لها النفقة:
ثمّ إنّ الزوجة المنقطعة المشروطة لها النفقة بحکم الدائمة کما أنّ الدائمة المسقطة لوجوب النفقة بناء علِی جوازه کالمنقطعة هذا کما عن الشيخ الأعظم رحمه الله في زکاته[٢].
و لعلّ وجه إلحاق الأوّل هو صدق التعليل؛ لأنّه يجبر علِی نفقتهم، بخلاف الثاني؛ حيث لا يجري فيه ذلک.
فبناء علِی هذا يلزم الحکم بعدم جواز إعطاء الزکاة لمن نذر في حقّه أن يتکفّل نفقته من الأجنبي؛ لجريان التعليل في حقّه بسبب النذر، مع إمکان أن يقال: بأنّ التعليل ناظر و منصرف إلي ما هو کذلک بالطبع الأوّلي في مقام الجعل و التشريع، لا ما يکون کذلک بالعنوان الثانوي من النذر و
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٣ ـ ١٣٤، مسالة ١٣، الهامش ٥.
[٢] کتاب الزکاة، ص ٣٣٩.