المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
محسوبون منه ـ قال: «و ذلک لولا دعوي أنّ الغرض من کونهم لازمين له کون نفقتهم في عهدته، فلا يشمل من لا نفقة له...»[١] إلي آخره. انتهي کلامه.
و التحقيق أن يقال: بأنّ حکم الناشزة بالنظر إلي دليل واجبي النفقة و التعليل الوارد فيه ـ بأنّه يجبر علِی نفقتهم ـ هو جواز الإعطاء؛ لأنّها ليست ممّن تجبر علِی نفقتها مادام النشوز، و قد خرجت عن تحت تکفّل المعطي مادام حالها کذلک، و إن کان بالنظر إلي حال نفس الزوجة ـ من جهة صدق کونها فقيرة، حتّي تأخذ الزکاة من سهم الفقراء ـ مشکل؛ لقدرتها علِی تحصيل النفقة، نظير الأجير القادر علِی تحصيل مؤنته في کلّ يوم بحسب الحال المتعارف لو تساهل و لم يخرج إلي العمل بلا عذر؛ حيث إنّ صدق الفقير عليه عرفاً مشکل جدّاً.
و مع ذلک لو شککنا فيه و لم يحصل الاطمينان في أحد الاحتمالين فلابدّ من الرجوع إلي الأصل، فهل هو الاشتغال من جهة الشک في الفراغ بالأداء إليها فلا يجوز، أو الجواز لوجود عمومات الجواز بنحو الإطلاق فخرج منها ما هو الواجبي النفقة قطعاً فيکون المرجع في المشکوک من أفراد المخصّص هو عموم العام کما أشار إليه صاحب الجواهر رحمه الله [٢]، بل لعلّه المدرک لفتوي الشيرازي رحمه الله بالجواز؟
الأقوي هو الأوّل؛ لأنّ المخصّص المشکوک يرجع إلي عموم العام إذا
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٣ ـ ١٣٤، مسالة ١٣، الهامش ٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٣.