المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - ما لو اوصی بعبد ثم مات الموصی
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرّابع: إذا أوصي له بعبد ثمّ مات الموصي، فإن قَبِل الوصية قبل الهلال وجبت عليه، و إن قبل بعده سقطت و قيل: تجب علِی الورثة و فيه تردّد.[١]
لا يخفي: أنّ وجه کلام المصنّف في بيان التفصيل مبني علِی القول بسببيّة الملکية أو وجوب الإنفاق للفطرة، و إلّا فإن کان السبب هو العيلولة فلا تأثير لتقدّم القبول عليه و تأخّره. هذا أوّلاً.
و ثانياً: أنّه علِی فرض تأخّر القبول عن الهلال ـ بناء علِی کون الوصية التمليکية عقداً ـ لابدّ من إيجاب فيها من ناحية الموصي و القبول من الموصي له، فحيث إنّه حين الهلال لم يکن يملکه فلا فطرة عليه.
و کذا لا فطرة علِی الورثة؛ فإنّ العبد الموصي به من الثلث، و هو في حکم مال الميت و الوراثة بعده، و الفرض أنّ موت الموصي وقع قبل الهلال و لا تکليف عليه، فلابدّ من القول بسقوط الفطرة عن جميعهم، هذا، کما عن الميلاني رحمه الله في محاضراته[٢].
و لکن يمکن أن يقال: بوجوب الفطرة علِی الموصي له بناء علِی کاشفية
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦٠.
[٢] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٨٧ـ٢٨٨.