المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
و لکن بعد الدقّة و التأمّل يظهر أنّ مقتضي ظاهر الأدلّة هو الجواز عند عدم البذل عن المنفق و غيره في التوسعة کما هو مختار المحقّق الخميني رحمه الله [١]، و إن کان الذهاب إلي الاحتياط حذراً عن مخالفة الکبار من أصحاب الفتوي لا يخلو عن وجه قوي.
فعلِی مختارنا لا فرق بين کون الإنفاق للتوسعة في قبال البضع کما کان القسم الأوّل منه في قباله قطعاً ـ و لا يبعد أن يکون کذلک علِی حسب ظاهر کلمات الأصحاب من لزوم تمهيد نفقة الزوجة بالصورة اللائقة بحالها من المأکل و الملبس من الشئون ـ و بين أن لا يکون کذلک إلّا في صدق انطباق وجوب النفقة و عدمه علِی التوسعة في الأوّل دون الثاني؛ لما قد عرفت بأنّ الوجوب بنفسه لولا البذل حتّي مع الضمان لا يوجب خروجها عن حدّ الفقر.
في الزوجة المنقطعة:
ثمّ لا يخفي عليک بأنّ الزوجة التي کانت من واجبي النفقة هي الدائمة، و أمّا الزوجة المنقطعة ـ حيث لا وجوب في نفقتها علِی الزوج ـ کان خارجاً عن هذا الحکم؛ لعدم صدق التعليل، بأنّه يجبر علِی نفقتهم، عليها، و هذا ممّا لا إشکال فيه.
في الزوجة الناشزة:
بل الظاهر أنّه لا إشکال أيضاً في الزوجة الناشزة؛ لأنّ قطع نفقتها کان بسبب نشوزها، و لکنّها کالمطيعة؛ لإمکان تحصيل شرط الوجوب و هو
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٠.