المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - حکم قسمة الزکاة بين الاصناف
قال المحقّق قدّس سرّه:
و الأفضل قسمتها علِی الأصناف، و اختصاص جماعة من کلّ صنف، و لو صرفها في صنف واحد جاز، و لو خصّ بها و لو شخصاً واحداً من بعض الأصناف جاز أيضاً.[١]
فأمّا کون الأفضل قسمتها علِی البسط؛ لوضوح أنّه المستفاد من ظاهر الآية[٢]، بل هو القدر المتيقّن في الإجزاء من غير تشکيک، بل عن العلّامة أنّه استخلاص من مخالفة من أوجبها[٣]، و لکنّ الإجماع منّا قائم علِی عدم وجوب البسط و أنّ وجوبه هو مذهب العامّة[٤]، و کيف کان فأفضليته بسبب ظاهر الآية مقبول.
کما أنّ الأفضل اختصاص جماعة، و لعلّ أقلّها يصدق علِی الثلاثة من کلّ صنف، بل لا يبعد استحباب ذلک في جميع الأصناف؛ مراعاة لصيغة الجمع المعرّف باللّام في (العاملين) و (الغارمين)، بل و کذا في (ابن السبيل) و (سبيل الله) مع ملاحظة ما عن علي بن إبراهيم، عن العالم علِیه السلام:
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٣.
[٢] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٣] منتهي المطلب ٨: ٤٠٠؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٣٣٨، مسالة ٢٤٩.
[٤] راجع: المغني ٢: ٥٢٩؛ الشرح الکبير ٢: ٧٠٧.